السيد يوسف المدني التبريزي

43

درر الفوائد في شرح الفرائد

( إذا عرفت ما ذكرنا ) فنقول ان الحاكي للاتفاق قد ينقل الاجماع بقول مطلق أو مضافا إلى المسلمين أو الشيعة أو أهل الحق أو غير ذلك مما يمكن ان يراد به دخول الامام عليه السّلام في المجمعين وقد ينقله مضافا إلى من عدا الامام كقوله اجمع علمائنا أو أصحابنا أو فقهائنا أو فقهاء أهل البيت فان ظاهر ذلك من عدا الامام وان كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغوي لكنه مرجوح فان أضاف الاجماع إلى من عدا الامام فلا اشكال في عدم حجية نقله لأنه لم ينقل حجة وان فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الامام عليه السّلام من جهة هذا الاتفاق إلّا انه انما نقل سبب العلم ولم ينقل المعلوم وهو قول الإمام عليه السّلام حتى يدخل في نقل الحجة وحكاية السنة بخبر الواحد نعم لو فرض ان السبب المنقول مما يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام أو وجود دليل ظني معتبر حتى بالنسبة الينا أمكن اثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل والانتقال منه إلى لازمه لكن سيجئ بيان الاشكال في تحقق ذلك وفي حكم الاجماع المضاف إلى من عدا الامام الاجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف كما يقال خرء الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس اجماعا وانما اختلفوا في خرء الطير أو يقال إن محل الخلاف هو كذا واما كذا فحكمه كذا اجماعا فان معناه في مثل هذا كونه قولا واحدا .